الصفحة 162 من 376

أكثر ما يكون الإنسان غفلةً عن نعم الله عليه حينما يكون مغمورًا بتلك النعم ولا يعرف فضلها إلا بعد زوالها.

فالإنسان لا يعرف فضل هذه النعمة العظيمة إلا عند فقدها ومثله السمع والكلام والشهوة للطعام والنكاح وسائر نعم الله التي قال عنها: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} فعلى الإنسان أن يسأل الله أن يلهمه ذكره وحمده وشُكره.

والشكرُ يكون بأمور، منها: أن يحمد الله بلسانه وأن يشكره، ثانيًا: أن يعتقد أن النعم كلها من الله فضلًا وإحسانًا.

ثالثًا: أن لا يعصي الله فيها، رابعًا: أن يطيع الله فيها، خامسًا: أن يُقبل على طاعة الله بجدٍ واجتهادٍ.

غربةُ الصادقين بين أهل الرِّيَاءَ والنفاق.

وغربة العلماء بين أهل الجهل وسَيِّيِيْنَ الأخلاق.

وغربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلِبُوا الخشية والإشفاق وأحَبُّوا الشُّهْرَة و الظهور والرياء والسمعة.

وغربة الزاهدين بين الراغبين فيما ينفذُ وليس بباق.

وغربة أهل الصلاح بين الفُسَّاق والمرجةِ وأهل المنكرات، كأهل التلفاز والفيديو والكورة والدخان وحالقِي اللِّحا، والله أعلم، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

فصل

قال أحد العلماء: من صفات العالم المطبق للشرع: أن يأمن شره من خالطه، ويأمل خيره من صاحبه، ولا يؤاخذ بالعثرات، ولا يُشيع الذنوب عن غيره، ولا يُفشي سرَّ من عاداه، ولا ينتصر منه بغير حق ويعفو ويصفح عنه، ذليلٌ للحق، عزيزٌ في الباطل، كاظم للغيظ عمن آذاه، شديد البغض لِمَنْ عَصَى مولاه.

يجيب السفيه بالصمت عنه، والعالم بالقبول منه، لا مداهن، ولا مشاحن، ولا مختال، ولا فخور، ولا حسود، ولا جاف، ولا فظ، ولا غليظ، ولا طعان، ولا لعان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت