بقلبي رجل أتزوجه وقد وقعت أنت بقلبي ولي مال فهل لك في التزوج بي فقال لها لي إبنة عم وهي زوجتي وقد عاهدتها ألا أغيرها ولي منها ولد فقالت قد رضيت أن تجيء إلي في الأسبوع نوبتين فرضي وقام معها فعقد العقد ومضى إلى منزلها فدخل بها ,ثم ذهب إلى منزله فقال لزوجته إن بعض أصدقائي قد سألني أن أكون الليلة عنده ومضى فبات عندها وكان يمضي كل يوم بعد الظهر إليها , فبقي على هذا ثمانية أشهر فأنكرت ابنة عمه أحواله فقالت لجارية لها إذا خرج فانظري أين يمضي فتبعته الجارية فجاء إلى الدكان فلما جاءت الظهر قام وتبعته الجارية وهو لايدري إلى أن دخل بيت تلك المرأة فجاءت الجارية إلى الجيران , فسألتهم لمن هذه الدار؟ فقالوا لصبية قد تزوجت برجل تاجر بزاز فعادت إلى سيدتها , فأخبرتها فقالت لها: إياك أن يعلم بهذا أحد ولم تظهر لزوجها شيئا. (وهذا من حسن تصرف المرأة , وأما لو حدث هذا في عصرنا لغارت الأخرى , وربما يصل إلى قتل , أو شجار غائر) .
فأقام الرجل تمام السنة ثم مرض ومات وخلف ثمانية آلاف دينار فعمدت المرأة التي هي إبنة عمه إلى ما يستحقه الولد من التركة وهو سبعة آلاف دينار فأفردتها وقسمت الألف الباقية نصفين وتركت النصف في كيس وقالت للجارية خذي هذا الكيس وإذهبي إلى بيت المرأة وأعلميها أن الرجل مات وقد خلف ثمانمائة آلاف دينار , وقد أخذ الابن سبعة آلاف بحقه وبقيت ألف فقسمتها بيني وبينك وهذا حقك وسلميه إليها , فمضت الجارية فطرقت عليها الباب ودخلت وأخبرتها خبر الرجل , وحدثتها بموته , وأعلمتها الحال فبكت وفتحت صندوقها وأخرجت منه رقعة. وقالت للجارية: عودي إلى سيدتك وسلمي عليها عني وأعلميها أن الرجل طلقني وكتب لي براءة وردي عليها هذا المال فإني ما أستحق في تركته شيئا , فرجعت الجارية فأخبرتها بهذا الحديث. (أحكام التعدد) (150) . (تهذيب الغيرة عند المرأة) (ص26 - 27) .
ومن غرائب غيرة النساء: ما حكاه المبرد عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال: كانت لي جارية وكنت شديد الوجد بها، وكنت أهاب ابنة عمي فيها. فبينما أنا ذات ليلة على السرير إذ عرض لي ذكرها، فنزلت من على السرير أريدها، إذ لدغتني في طريقي عقرب، فرجعت إلى السرير مسرعا وأنا أتأوه. فانتبهت ابنة عمي وسألتني عن حالي، فعرفتها أن عقربا لدغني،