الصفحة 22 من 31

فقالت: أعلى السرير لدغتك العقرب؟! فقلت لا، قالت أصدقني الخبر، فأعلمتها فضحكت وأنشدت:

وداري إذا نام سكانها ... تقيم الحدود بها العقرب

إذا رام ذو حاجة غفلة ... فإن عقاربها ترقب

ثم دعت جواريها وقالت: عزمت عليكن أن تقتلن عقربا هذه السنة

قصة مع قاضي الري عام (286 هـ) .

قصة اختصمت امرأة مع زوجها إلى قاضي الري عام (286 هـ) فادعت على زوجها بصداق قيمته (500) دينار، قالت ما سلمه لي فأنكر الرجل ذلك فجاءت ببينة تشهد لها بالصداق، فقال الشهود نريد أن تكشف لنا عن وجهها حتى نعلم أنها الزوجة أم لا؟ (والنظر هنا مباح للضرورة) ولكن الزوج عندما رأى إصرارهم على رؤية وجه زوجته رفض ذلك وقال: هي صادقة فيما تدعيه فأقر بما ادعت صيانة لوجه زوجته من أن ينظر إليه حتى شهود المحكمة فلما عرفت المرأة أنه أقر بما ادعته عليه صيانة لوجهها قالت: هو في حل من صداقي عليه قي الدنيا والآخرة.

أصون عرضي بمالي لا أدنسه *** لا بارك الله بعد العرض بالمالِ

فماذا دهى بعض المسلمين؟ يسمحون لنسائهم بكشف وجوههن أو ترقيق الخمار لأسباب تافهة وبحجج واهية؟! وماذا دهى بعض شبابنا؟ حيث يرضون لنسائهم بلبس البرقع الذي يجمل المرأة ويظهر زينتها أو النقاب الذي يظهر جمال عينيها؟! وقد لا يرضى ولكنه لا يمنعها من ذلك! فهل زالت الغيرة من قلوبهم على أعراضهم أم ضعفت شخصياتهم أمام نسائهم؟ أم عجزوا فرضوا مكرهين؟ بل ومن العجيب أن بعضهم يدافع عن لبس زوجته للنقاب ليثبت أنه راض بذلك! ولذا فلا مانع عنده من أن تنهش الذئاب البشرية بعيونها عيون زوجته التي جملتها بالكحل وجملت ما حولها بالأصباغ؟ ثم يفتي بجواز ذلك ليدفع العجز عن نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت