الصفحة 23 من 31

ويبعد عنها تهمة ضعف الغيرة، مع أنه لو صدق مع نفسه لاعترف بأن المرأة فتنة ولاسيما مفاتن وجهها.

قصة تبيّن ذهاب الغيرة:

وحدثني والدي أن رجلا كان مع زوجته في السوق وكان كاشفا عن وجهها , فينا هو في مضيّة من أمره فوقفوا لحاجة يربّها الزوج، فجعل رجل ينظر لزوجة ذاك الرجل ويتمعن النظر فيها ويصوبه، فأخبرت الزوجةُ الزوجَ بذلك , فجاء الزوج لهذا الرجل وقال له: ما بك! لماذا تنظر إلى امرأتي أما تخجل!.

فرد عليه ذاك الرجل وقال: بل والله أنت من يجب عليك الخجل، أنت كشفت وجه امرأتك لينظر إليها الناس، وهآنذا أنظر إليها!

لو كانت عندك غيرةٌ وحميةٌ على زوجتك كنتَ قد غطّيت وجهها، فعرف الرجل نفسه وخجل.

وكان أحد شعراء العرب في الجاهلية مشهور عنه بالغيرة الشديدة وكان أصحابه يحذرونه منها فلما تزوج كان يسير هو وزوجته في الطريق فرأى رجلًا ينظر إلى زوجته فطلقها، ثم تعرض للوم من أصحابه فقال لهم:

سأترك حبها من غير بغض .... ولكن لكثرة الشركاء فيه

إذا وقع الذباب على طعام .... رفعت يدي ونفسي تشتهيه

وتجتنب الأسود ورود ماء ... إذا كان الكلاب ولغن فيه.

(قتلى أهون عليّ من حرمة شعرك)

لما أرادوا الدخول على عثمان رضي الله عنه لقتله، وأحاط به أعداؤه، جاءت امرأته نائلة ونشرت شعرها أرادت أن تستره لتحميه

قال:"خذي خمارك، فلعَمري لدخولهم عليّ يعني لقتلي أهون عليّ من حرمة شعرك".

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت