فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1222

وعلى الإنشاء: كان ذلك أيضًا كذبًا، لأن معناه أن الشرع جعله سببًا في حصول الحرمة، فلمّا لم يرد الشرع بهذا التشبيه كان جعله إنشاءً في وقوع هذا الحكم كذبًا وزورًا.

اللطيفة الخامسة: روي أن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مرّ في خلافته على امرأة، وكان راكبًا على حمار والناس معه، فاستوفقته تلك المرأة طويلًا، ووعظته وقالت له: عهدي بك يا عمر وأنت صغير تدعى عميرًا، ثمّ قيل لك: يا عمر، ثمّ قيل لك: يا أمير المؤمنين، فاتّق الله يا عمر في الرعيّة، واعلم أن من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب.

وهو واقف يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟

فقال: والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره، لا زِلتُ إلاّ للصلاة المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز؟ {هذه (خولة بنت ثعلبة) التي سمع الله قولها من فوق سبع سموات، أيسمح ربّ العالمين قولها ولا يسمعه عمر؟} .

أقول: رَضِيَ اللَّهُ عَنْك يا عمر فهذه أخلاق الصدّيقين.

اللطيفة السادسة: قوله تعالى: {الذين يظاهرون مِنكُمْ} الخطاب بلفظ (منكم) فيه مزيد توبيخ للعرب، وتهجين لعادتهم في الظهار، لأنه كان من أيمان الجاهلية خاصة، دون سائر الأمم.

اللطيفة السابعة: روى الإمام الترمذي عن (سلمة بن صخر البياضي) أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت