فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1222

«كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل رمضان خفت أن أصيب امرأتي شيئًا يتابع بي حتى أصبح، فظاهرات منها حتى ينسلخ رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء، فما لبثتُ أن نزوتُ عليها، فلما أصبحتُ أخبرتُ قومي، فقلت: امشوا معي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقالوا: لا والله.

فانطلقت فأخبرته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال:» أنتَ بذاك يا سلمة قلت: أنا بذاك يا رسول الله مرتين، وأنا صابر لأمر الله، فاحكم فيما أراك الله؟

قال: «حرّر رقبة» ، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبةً غيرها وضربت صفحة رقبتي.

قال: «فصم شهرين متتابعين» .

قالت: وهل أصبتُ الذي أصبتُ إلاّ من الصيام؟

قال: «فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا» .

قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وَحْشين ما لنا طعام !

قال: «فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكُلْ أنت وعيالك بقيتها» .

فرجعت إلى قومي فقلتُ: وجدت عندكم الضيق، وسوء الرأي، ووجدت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ السعة وحسن الرأي، وقد أمر لي بصدقتكم «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت