والصحيح أنّ وجوب العدة فيها (حق الله، وحق العبد) ؛ ولهذا قال الفقهاء العدّةُ تجب لحكم عديدة: لمعرفة (براءة الرحم، وللتعبد، أو للتفجع) فتدبره.
وجوه القراءات
1 -قرأ الجمهور {من قبل أن تمسّوهنّ} أي تقربوهن. وقرأ حمزة والكسائي {من قبل أن تُمَاسّوهنّ} بزيادة ألف، والمعنى واحد.
2 -قرأ الجمهور {من عدّة تَعْتَدّونها} بتشديد الدال من العدّ أي تستوفون عددها، من قولك: عدّ الدراهم فاعتدّها أي استوفى عددها، وقرأ ابن كثير وغيره بتخفيف الدال {تَعْتَدُونها} قال الزمخشري: أي تعتدون فيها كقوله: ويومًا شهدناه. والمراد بالاعتداء ما في قوله تعالى: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُواْ} [البقرة: 231] .
قال أبو حيان: المعنى تعتدون عليهن فيها، فلما حذف حرف الجر وصل الفعل إلى ضمير العدّة كقوله: ويومًا شهدناه سليمًا وعامرًا، أي شهدنا فيه.
وجوه الإعراب
أولًا: قوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} الآية.
(ما) نافية حجازية تعمل عمل ليس، و (لكم) جار ومجرور خبرها مقدم. و (من) صلة تأدبًا. و (عدة) اسم ليس مؤخر مجرور لفظًا مرفوع محلًا. قال ابن مالك: