فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1222

وزيد في نفيٍ وشبهه فجّر ... نكرة كما لباغٍ من مفر

والمعنى: ليس لكم عليهن عدّة توجبونها عليهن.

ثانيًا: قوله تعالى: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} .

(سراحًا) مفعول مطلق و (جميلًا) صفة له منصوب.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: هل يقع الطلاق قبل النكاح؟

أجمع الفقهاء على أن الطلاق لا يقع قبل النكاح استدلالًا بقوله تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} فقد رتّب الطلاق على النكاح وعطفه (بثمّ) التي تفيد الترتيب مع التراخي، واستدلالًا بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

«لا طلاق قبل النكاح» واختلفوا فيمن علّق الطلاق مثل قوله: (إن تزوجت فلانة فهي طالق) ، أو قوله: (كل امرأة أتزوجها فهي طالق) على مذهبين:

أ - مذهب الشافعي وأحمد: أنه لا يقع الطلاق وهو مروي عن (ابن عباس) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما.

ب - مذهب أبي حنيفة ومالك: أنه يقع الطلاق بعد عقد الزواج وهو مروي عن (ابن مسعود) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه.

أدلة الشافعية والحنابلة:

أ - استدل الإمامان الشافعي وأحمد رحمهما الله على أن التعليق مثل التنجيز، طلاقٌ قبل النكاح، وإذا طلّق الإنسان امرأة، لا يملكها لايقع الطلاق، لأن الطلاق لا بد أن يعتمد على الملك، وهو يشبه ما لو قال لأجنبية لا يملكها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت