وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ... الحديث.
ثالثًا: ألاّ يكون زينة في نفسه، أو مبهرجًا ذا ألوان جذابه يلفت الأنظار لقوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] الآية ومعنى {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أي بدون قصد ولا تعمد، فإذا كان في ذاته زينة فلا يجوز ارتداؤه، ولا يسمى (حجابًا) لأن الحجاب هو الذي يمنع ظهور الزينة للأجانب.
رابعًا: أن يكون فضفاضًا غير ضيّق، لا يشفّ عن البدنن ولا يجسّم العورة، ولا يظهر أماكن الفتنة في الجسم، وفي «صحيح مسلم» عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» . وفي رواية أخرى: وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام. «رواه مسلم» .
ومعنى قوله عليه السلام: «كاسيات عاريات»
أي كاسيات في الصورة عاريات في الحقيقة، لأنهنّ يلبسن ملابس لا تستر جسدًا، ولا تخفي عورة، والغرض من اللباس السترُ، فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عاريًا.
ومعنى قوله: «مميلات مائلات» أي مميلات لقلوب الرجال مائلات في مشيتهن، يتبخترن بقصد الفتنة والإغراء، ومعنى قوله: «كأسنمة البخت» أي يصفّفن شعورهن فوق رؤوسن، حتى تصبح مثل سنام الجمل، وهذا من معجزاته عليه السلام.
خامسًا: ألاّ يكون الثوب معطّرًا فيه إثارة للرجال لقوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «كلّ عينٍ نظرت زانية، وإنّ المرأة استعطرت فمرّت بالمجلس