ومن عجب أن تذيع بعض المجلات كتبًا مسمومة تحت اسم"علم الأساطير"لتخدع المسلمين عن حقائق دينهم، للبشر، وفي هذا ارتداد إلى مجاهل التنجيم وشعوذة المنجمين، مما يتناقض مع مفهوم الإسلام الأصيل، ومع منهج البحث العلمي الصحيح، ولاريب أن وراء هذه الأهواء قوى تغريبية وتلمودية خطيرة تحاول أن تفرض هذه المفاهيم المسمومة الزائفة، بحيث تقول أن هناك صلة بين وجود الكواكب في أبراج معينة وبين الأحداث، أي أن مواليد برج معين تتميز شخصياتهم بظواهر معينة تختلف عن مواليد الأبراج الأخرى.
ولقد حرى العلماء المسلمون علم الفلك الحديث من خرافات التنجيم القديمة وفرقوا بين التنجيم وبين دراسة الأفلاك ومواقع النجوم، ولكن دعاة التلمودية يحاولون إعادته مرة أخرى إلى الأساطير.
والحق أنه لا صلة مطلقًا بين الكواكب وبين ميول المواليد، أو شخصياتهم ولا توجد أي إشعاعات خاصة نابعة من هذا الكوكب أو ذاك تؤثر على الناس.
خلط العلوم بالأساطير:
بل إن بعض الباحثين في علوم النفس والأخلاق، يعتمدون على بعض الأساطير القديمة الزائفة، في إقرار أوضاع معينة على أنها حقائق - كما فعل فرويد في تحليل أسطورة أوديب - التي أقام عليها نظريته، وقد اختار الرموز الأصلية لنظرياته في العقل الباطن والغريزة الجنسية من واقع هذه الأساطير وكذلك فعل سارتر.
ولقد تبين أن معظم أساطير الأولين هي من صنع خيال السومريين والبابليين وأنها قد وضعت لتفسير الخليقة والتكوين وأحوال الآلهة التي هي في صراع مع الإنسان، وإيضاح حادثات الكون الكبرى وفكرة الجان والشياطين والروح والنفس. وقد انتشرت حتى بلغت الجزيرة العربية، ومنها ما رواه هيردوت اليوناني وتيودور الصقلي وما ورد في العهد القديم.