فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

تلقّى ابن رُشيْد دراسته الأولى ببلده على مجموعة من الشيوخ منهم إمام القراءة وشيخ العربية أبو الحسين ابن أبي الربيع (ت 688هـ) , وأبو الحسن علي بن الخضّار الكتّامي (ت 689هـ) (10) , والأديب الشاعر أبو الحكم مالك ابن المرحّل (ت699هـ) (11) , وأبو القاسم القبتوري (ت 707هـ) (12) , وغيرهم, وقد تخرّج على هؤلاء العلماء في العلوم المختلفة من علوم القرآن, والتفسير, والحديث, والنحو, واللغة, والأدب.

ثمّ انتقل ابن رُشيْد إلى مدينة فاس التي كانت مركزا علميا مرموقا من مراكز الثقافة في المغرب, والتزم مجالس الشيوخ فيها, فحذق علوم الحديث, وأصبح من الأعلام الذين يُشار إليهم بالبنان.

بَيْدَ أن ابن رُشيْد لم يكتفِ بما أخذه عن المشايخ في المغرب, فتاقت نفسه إلى الارتحال شرقا لينهل من علمائه ما تيسّر له من علوم, فقام برحلته الطويلة- موضوع حديثنا- حيث التقى بعدد كثير من المشايخ والعلماء والأدباء ذكرهم في رحلته, وجمع عددا من الإجازات لنفسه, ولأولاده, ولجملة من أقاربه, وأصدقائه.

وبعد عودته من رحلته تصدّر ببلده سبتة لإقراء الفقه والحديث, ثمّ ولي الخطبة بجامع غرناطة, وكان لإقامته في هذه المدينة أثر في إنعاش النشاط العلمي بها, إذ عقد مجالس للأدب حضرها عدد كثير من الطلبة, وسرعان ما اشتهر بين الناس, فاستدعاه السلطان إلى المغرب, وعينه إماما وخطيبا للجامع العتيق بمرّاكش, ثمّ استقدمه إلى فاس وجعله من خاصّته, وكان معظّما مقبول الشفاعة (13) , وبقي كذلك إلى أن توفّاه الله , ودفن بمقبرة المدينة.

تلاميذه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت