الصفحة 7 من 16

انما تاتي بالإيمان الذي وقر في القلب وصدقه العمل, ففي الحديث )) كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالو: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة, ومن عصاني فقد أبىٍٍ ))

فمن أراد الجنة فليعمل بطاعة الله فيحصل على نعيم الدنيا وهي الحياة الطيبة وثواب الآخرة, فوالله ما حرم الله على الإنسان في هذه الدنيا إلا الخبائث, وأما الطيبات فقد أحلها له فكل واشرب والبس وقم بما أمرك الله تجد الحياة الطيبة, وإذا مت وفارقت الدنيا وحملت على الأعناق كان شعارك حينما يحملونك قدموني قدموني لانك فرحا و شوقا إلى نعيم الجنة, اما من جعل الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه فهو يأكل ويشرب ويلهيه الأمل ويفرط في جنب الله وياتيه الموت بغتتة وحمل على الاعناق كان شعاره حينما يحملونه اين تذهبون بها لان حزين قد خسر الدنيا و الآخرة, أما الدنيا فتركها خلف ظهره وأقبل على ربه قدوم العبد الابق فكان مصيره إلى النار.

وعودا على بدء ماذا تريد؟ هل تريد الجنة الباقية أم تريد الدنيا الفانية؟ فقد وصفت لك حال الدارين والخيار لك (( عش ما شئت فإنك ميت, وأحبب من شئت فإنك مفارقه, واعمل بما شئت فإنك مجزي به ) )رواه الطبراني والحاكم من حديث سهل.

ولسنا نضيق على الناس بهذاالكلام ونقول لهم لا تخرجوا للنزهه لكن الله يقول (وابتغ فيما ءاتاك الله الدار الأخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك) فالإسلام دين ودنيا ولكن اجعل نصب عينيك هدفك الذي حددته وهو رضى الله عنك والحصول على الجنة.

فإذا عرفت هذا كله فإن أحلى مكان للمنتزهين هو ما جتمع فيه هواؤها وطاعة ربها مع حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر) (اتق الله حيثما كنت ) ) لأن تقوى الله لا تتقيد بمكان ولا زمان, لأن من الناس من قد يخاف الله ويتقيه بين أقاربه وقومه, لكن إذا سافر خارج وطنه تخلى عن تقوى الله, فكم من نساء حافظت على حجابها بين قومها, فلما سافرت تخلت عن حجابها ونقول لها: الحجاب الحجاب أو او النار.

وكم من أناس يحافظون على محارمهم فإّذا خرجو للنزهة تخلو عن طاعة الله بحجة أنهم في النزهة وكأن الأقلام ترفع عن العبد إذا خرج للنزهة, ألم يعلموا أن تقوى الله لا تتقيد بمكان ولا زمان وأن موضعها القلب وتظهر على الجوارح, نعم سافر وتنزه ولكن ليس على حساب دينك, ويمكنك التخطيط للاستفادة من العطلة الصيفيةوغيرها بجعلها فرصة ومناسب لصلة الوالدين والأرحام, سافر لعمرة وامزح رحلتك بين طاعة الله والترويح عن النفس في حدود المباح, وإياك والاسيتغراق في المباحات فإنها طريق إلى الحرام.

ويجب على المسلم أن يحافظ على عافية الله له في جوارحه فقد يكون الشىء مباحا ولكنه يسقط المروءة والعدالة؛ لأن مجارة الفساق والضائعين لا تليق بالصالحين ولو كانت هزلا أو مزاحا؛ لأن الطبع يسرق، فلن ترافق إلا من توافق, وهل تأمن على غيرك ان يقلدك فتصبح قدوة سوء وفتنة للناس ويحتج بك بأن فلانا صتع هذا ,فترفع عن مجاراة الفساق والضائعين. وقد رأينا أناسا مع نسائهم على أمور غير لائقة غير مبالين بنظر الناس ونساؤهم يصرخون ويزمجرون, فلما ليم أحدهم تعذر بأنه أمر مباح فقلنا له

أقل أحوالها السفاهة وقلة الحياء وذهاب الغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت