الصفحة 84 من 105

حديث أبي موسي الأشعري رضي الله عنه أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل أي المسلم خير يعني أي المسلمين خير قال (مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) أي لا يتعدى علي المسلمين لا بلسانه بغيبة أو نميمة أو سب أو ما أشبه ذلك ، ويده يعني لا يأخذ أموالهم ولا يضرب أبشارهم ، بل هو كافي عادل لا يأتي الناس إلا ما هو خير هذا هو المسلم ، وفي هذا حث علي أن يسلم الإنسان من لسانك ويدك ، احفظ لسانك لا تتكلم في عباد الله إلا في الخير ، كذلك احفظ يدك لا تجني علي أموالهم ولا علي أبشارهم ، بل كن سالما يسلم منك وهذا هو خير المسلمين . شرح رياض الصالحين - العثيمين .

فضل من دعاء إلى هُدَى

-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من دعاء إلى هُدَى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) مسلم.

هذا الحديث - وما أشبهه من الأحاديث - فيه: الحث على الدعوة إلى الهدى والخير، وفضل الداعي، والتحذير من الدعاء إلى الضلالة والغيّ، وعظم جرم الداعي وعقوبته.

والهدى: هو العلم النافع، والعمل الصالح.

فكل من علم علمًا لو وَجَّه المتعلمين إلى سلوك طريقة يحصل لهم فيها علم: فهو داع إلى الهدى.

وكل من دعاء إلى عمل صالح يتعلق بحق الله، أو بحقوق الخلق العامة والخاصة: فهو داع إلى الهدى.

وكل من أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدين: فهو داع إلى الهدى.

وكل من اهتدى في علمه أو عمله، فاقتدى به غيره: فهو داع إلى الهدى.

وكل من تقدم غيره بعمل خيري، أو مشروع عام النفع: فهو داخل في هذا النص.

وعكس ذلك كله: الداعي إلى الضلالة.

فالداعون إلى الهدى: هم أئمة المتقين، وخيار المؤمنين.

والداعون إلى الضلالة: هم الأئمة الذين يدعون إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت