الصفحة 85 من 105

وكل من عاون غيره على البر والتقوى: فهو من الداعين إلى الهدى.

وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان: فهو من الداعين إلى الضلالة . بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار .

فضل الذب عن عرض المسلم

-عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) صححه الألباني

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من رد عن عرض أخيه) أي منع غيبة عن أخيه (رد الله عن وجهه النار) أي صرف الله عن وجه الراد نار جهنم . قال المناوي: أي عن ذاته العذاب وخص الوجه لأن تعذيبه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان . تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي .

من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة

-عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة: فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) مسلم.

لا شك أن من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وأن هذه غاية يسعى إليها جميع المؤمنين. فذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في هذا الحديث لها سببين ، ترجع إليهما جميع الشعب والفروع: الإيمان بالله واليوم الآخر، المتضمن للإيمان بالأصول التي ذكرها الله بقوله (قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ (, ومتضمن للعمل للآخرة والاستعداد لها؛ لأن الإيمان الصحيح يقتضي ذلك ويستلزمه. والإحسان إلى الناس، ون يصل إليهم منه من القول والفعل والمال والمعاملة ما يحب أن يعاملوه به.

فهذا هو الميزان الصحيح للإحسان وللنصح، فكل أمر أشكل عليك مما تعامل به الناس فانظر هل تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة أم لا؟ فإن كنت تحب ذلك، كنت محبًا لهم ما تحب لنفسك، وإن كنت لا تحب أن يعاملوك بتلك العاملة: فقد ضيعت هذا الواجب العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت