فهرس الكتاب
فالجملة الأولى: فيها القيام بحق الله. والجملة الثانية فيها القيام بحق الخلق. والله أعلم. بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار
فضل إنضار المعسر
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ قَالَ لَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِي غُلَامٌ وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى قُلْتُ لَهُ خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ) صححه الألباني.
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كان تاجر يداين الناس ) في رواية (إن رجلا لم يعمل خيرا قط وكان يداين الناس) . قوله: (تجاوزوا عنه) زاد النسائي (فيقول لرسوله خذ ما يسر واترك ما عسر وتجاوز) ويدخل في لفظ التجاوز الإنظار والوضيعة وحسن التقاضي . وفي هذا الحديث أن اليسير من الحسنات إذا كان خالصا لله كفر كثيرا من السيئات , وفيه أن الأجر يحصل لمن يأمر به وإن لم يتول ذلك بنفسه , وهذا كله بعد تقرير أن شرع من قبلنا إذا جاء في شرعنا في سياق المدح كان حسنا عندنا . فتح الباري بشرح صحيح البخاري .
فضل ستر المسلم
-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) مسلم
الستر يعنى الإخفاء , و الستر ليس محمودًا على كل حال , وليس مذمومًا على كل حال , فهو نوعان: