فهرس الكتاب
عن حميد بن هلال قال:"كان رجل من الطفاوة (1) طريقه علينا يأتي على الحي فيحدثهم قال: أتيت المدينة في عير لنا، فبعنا بضاعتنا ثم قلت لأنطلقن إلى هذا الرجل فلآتين من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يريني بيتا قال:"إن امرأة كانت فيه فخرجت في سرية من المسلمين وتركت ثنتي عشرة عنزا وصيصيتها (2) التي تنسج بها قال: ففقدت عنزا من غنمها وصيصيتها، قالت: يارب قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه وإني قد فقدت عنزا من غنمي وصيصيتي وإني أنشدك عنزي وصيصيتي، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر شدة مناشدتها لربها تبارك وتعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فأصبحت عنزها وصيصيتها ومثلها وهاتيك فأتها فاسألها إن شئت، قال: قلت: بل أصدقك". رواه أحمد باسناد رجاله رجال الصحيح" (3) ."
ز- حسن الظن بالله:
"أنا عند ظنِّ عبدي بي" (4) هكذا قال الله عن نفسه في الحديث القدسي، فمن ظن بالله خيرًا فله الخير والبشرى، ومن ظن غير ذلك فله ما ظن، قال الشيخ عبدالله الغنيمان حفظه الله في شرح حديث"أنا عند ظن عبدي بي""قال القرطبي في المفهم: ظن الإجابة عند الدعاء (5) ، والقبول عند التوبة، والمغفرة عند الاستغفار، والإثابة على العمل، إيمانا بوعده تعالى، لما في الحديث"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة" (6) "
(1) احدى القبائل.
(2) هي شوكة الحائك"السنارة"التي تنسج بها.
(3) مشارع الأشواق، ابن النحاس: (1/185-188) ؛ مسند الامام احمد: (5/67) رقم: (20691) ، دار الكتب العلمية؛ صححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم: (2935) .
(4) صحيح البخاري: رقم: (7405) ، كتاب التوحيد، باب قول الله نعالى: { ويحذركم الله نفسه } .
(5) لقول الله تعالى في الحديث القدسي:"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني"صحيح الجامع للألباني رقم: (8136)
(6) أخرجه الترمذي: (3616) . والحاكم في المستدرك: رقم: (1853) ، قال الحاكم:"هذا حديث مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد أهل البصرة، ولم يخرجاه.."