فهرس الكتاب
-أن تُؤَّمِنَ الذين يختارون هذه العقيدة على حُريتهم في اختيارها، فلا يُصدوا عنها، ولا يُفتنوا كذلك بعد اعتناقها.
-أن تُرهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على"دار الإسلام"التي تحميها تلك القوة.
-أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المدِّ الإسلامي، وهو ينطلق لتحرير الإنسان كله في الأرض كلها.
-أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية، فتحكم الناس بشرائعها هي وسلطانها، ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده ومن ثم فالحاكمية له وحده سبحانه" (1) ."
وقال رحمه الله في إعداد القوة:"فهي حدود الطاقة إلى أقصاها بحيث لا تقعد العصبة المسلمة عن سببٍ من أسباب القوة يدخل في طاقتها" (2) .
ج.اهتمام الجندي المسلم ببعض العبادات:
1-إخلاص القصد لله:
الواجب على الجندي المسلم أن يقاتل في سبيل الله، يبتغي بعمله الله والدار الآخرة، ومن قاتل لأي سبب آخر فهو في سبيل آخر غير سبيل الله فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: جاءَ رجُلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجُلُ يُقاتلُ للمَغنم، والرجُلُ يُقاتلُ للذِّكر، والرَّجلُ يقاتلُ ليُرَى مكانهُ، فمَنْ في سبيلِ الله؟ قال:"مَن قاتَلَ لتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا فهو في سبيلِ الله" (3) . المعونة من الله لمن قاتل في سبيل الله، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف" (4) .
2-تقوى الله:
وصية عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ومن معه من الأجناد:
"أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب . وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم ."
(1) في ظلال القرآن: (10/1543) .
(2) المرجع السابق: (10/1544) .
(3) صحيح البخاري: رقم: (2810) ، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
(4) مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق: رقم: (1658) ؛ رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح؛ وابن حبان في صحيحه؛ والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.