الصفحة 133 من 165

عن محمد بن إسحاق قال: جاء مالك الأشجعي - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أُسر ابني عوف، فقال له - صلى الله عليه وسلم -:"أرسل إليه أن رسول الله يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله"، فأتاه الرسول فأخبره ، فأكبَّ عوف يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وكانوا قد شدُّوه بالقدِّ فسقط القدُ عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها، فأقبل فإذا هو بسرح القوم الذين كانوا شدوه، فصاح بهم فاتبع آخرها أولها، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوف وربِ الكعبة، فقالت أمه: واسوأتاه، وعوف كئيب يألم ماهو فيه من الْقِدِّ ، فاستبق الأب والخادم إليه، فإذا عوف قد ملأ الفناء إبلا فقص على أبيه أمره وأمر الإبل، فأتى أبوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بخبر عوف وخبر الإبل، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اصنع بها ما أحببت، وما كنت صانعا بإبلك"ونزل: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا.وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لاَ يَحتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسبُهُ } [الطلاق 2ـ3] (1) .

ب) انتظار الفرج عبادة:

(1) جامع العلوم والحكم: (1/493) ؛ الترغيب والترهيب: (2/292) ، دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت