الصفحة 136 من 165

فمتى ما خالط القلب بشاشة الإيمان وذاق طعمه وتلذذ بحلاوته، شغله ذلك عن جميع المحسوسات، لاستغراق القلب في السعادة الحقيقية، فإذا تألم كان الألم في المستوى المقدور على تحمله (1) .

الصفة الثانية: تحقيق اليقين

ومما يُعين الرجل على تحمَّل العذاب الشديد، اليقين بالله ووعده ووعيده، وإن لم يجد حلاوة الإيمان (2) . يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"نجا أوَّل هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخرها بالبخل والأمل" (3)

(1) مصداقا لهذا انظر ص: (184) من هذا الكتاب.سيرة البطل"ابن النابلسي"

(2) قال ابن ابي جمرة:"ظاهر الحديث يدل على أن الإيمان على قسمين بحلاوة وبغير حلاوة"بهجة النفوس: (1/25) .

(3) صحيح الجامع للألباني: (6746) المشكاة: (5281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت