الصفحة 141 من 165

ولستُ أُبالي حينَ أُقتل مسلمًا

وذلك في ذاتِ الإلهِ وإن يشاء

فلست بمبدٍ للعدو تخشعًا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع

علي لأني في وثاق مضيع

وقربت من جذع طويل ممنع

وقد هملت عيناي من غير مجزع

ولكن حذار لهب نار مسفع

فقد بضعوا لحمي وقد يأس مطمعي

على أيِّ جنبٍ كانَ في الله مصرعي

يبارك على أوصالِ شلوٍ ممزع

ولا جزعًا إني إلى الله مرجعي

2-عبد الله بن حذافة السهمي - رضي الله عنه:

"أَسَرت الرومُ عبد الله بن حذافة السهمي - رضي الله عنه - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له الطاغية: تنصَّر وإلا ألقيتك في النقرة النحاس، فقال: ما أفعل. فدعا بنقرة من نحاس فملئت زيتا وأغليت ودعا رجلًا من المسلمين فعرض عليه النصرانية فأبى فألقاه في النقرة فإذا عظامه تلوح، فقال لعبدالله بن حذافة: تنصر وإلا ألقيتك، فقال: ما أفعل، فأمر أن يلقى في النقرة فكتفوه فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى، قال: ردوه، فقال: لا تظنن أني قد بكيت جزعًا، ولكن بكيت إذ ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله عز وجل، كنت أحب أن يكون لي أنفس عدد كل شعرة فيَّ، ثم تسلط عليََّ فتفعل بي هذا، قال: فأعجبه وأحبََّ أن يطلقه، فقال قبل رأسي وأطلقك، قال: ما أفعل، قال: تنصر وأزوجك ابنتي وأقاسمك ملكي، قال: ما أفعل، قال: قبِّل رأسي وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قال: أما هذا فنعم، فقبل رأسه فأطلقه وثمانين معه. فلما قدموا على عمر قام إليه عمر فقبَّل رأسه، وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمازحون عبد الله ويقولون: قَبَّلت رأس علج" (1) .

3-ابن النابلسي رحمه الله:

(1) الثبات عند الممات، ابن الجوزي: (1/53) . المنتظم، ابن الجوزي: (4/320) . أسد الغابة في معرفة الصحابة: (2/547) ؛ عمدة القاري: (17/314) ، بدر الدين العيني؛ كتاب المغازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت