فهرس الكتاب
أوليس القرآن بين أيدينا.. ألم يقل الله تعالى: { فَإنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } [النساء:59] (1) ، أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أتى بها بيضاء نقية؟! فلم هذا التحجير والتضييق؟! ولم هذا الاستعلاء والاستكبار! فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حذَّر من هذا فقال:"...وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُونَهُ وَيَقْرَؤونَهُ، ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا، فَمَنْ ذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، فَهَلْ فِي أُولئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أُوْلئِكَ؟ قَالَ:"أُوْلئِكَ مِنْكُمْ، وَأُوْلئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ" (2) .
(1) انبه على أن المراد من قول الله:"ولو ردوه إلى الرسول.. لعلمه الذين يستنبطونه.."النساء:83. هو الترغيب في ارجاع نتائج فعل المجاهدين من نصر أو هزيمة للعلماء الصادقين قبل إشاعة خبرهم في المجتمع، انظر تفسير الطبري: (5/114) .
(2) صحيح الترغيب والترهيب: (1/130) ، رقم: (130) ،: (باب الترهيب من الدعوى في العلم والقرآن) حسنه الألباني.