فهرس الكتاب
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: { تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ } وجاءت امرأة أبي لهب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس ومعه أبو بكر - رضي الله عنه -، فقال له أبو بكر: لو تنحيت لا تؤذيك بشيء. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنه سيحال بيني وبينها، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر، فقالت: يا أبابكر هجانا صاحبك. فقال أبو بكر: لا ورب هذه البنية، ما نطق بالشعر ولا يتفوه به. فقالت إنك لمصدق. فلما ولت قال أبو بكر - رضي الله عنه: ما رأتك؟ قال: لا! مازال ملك يسترني حتى ولت" (1) .
عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال:"كنت جالسًا عند المقام ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ظل الكعبة بين يدي إذ جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية زوجة أبي لهب ومعها فهران فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي؟ والله لئن رأيته لأرضن أنثييه بهذين الفهرين، وذلك عند نزول { تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: فقلت لها يا أم جميل ما هجاك ولا هجا زوجك. قالت: والله ما أنت بكذاب وإن الناس ليقولون ذلك، ثم ولت ذاهبة. فقلت: يا رسول الله إنها لم تَرَك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"حال بيني وبينها جبريل" (2) "
(1) مصنف ابن أبي شيبة: (6/323) ، باب ما أعطى الله تعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم -، رقم: (31768) ؛ تفسير ابن كثير: (8/537) ؛ أخرجه الحميدي وأبو يعلى وابن أبي حاتم من حديث أسماء بنت أبي بكر، كذا في فتح الباري: (8/738) ؛ أضواء البيان للشنقيطي: (3/541) ؛ تفسير القرطبي: (10/269) .
(2) أخرجه بن مردويه كذا في الدر المنثور: (4/336) ؛ كنز العمال، المتقي الهندي: (1/357) ، رقم: (4732) ؛ جامع المسانيد والمراسيل، الجلال السيوطي: (13/162) ، فضائل الصحابة وأقوالهم، دار الفكر.