الصفحة 67 من 165

من سنة الله تعالى أن جعل لكل نبي عدوًا من المجرمين، يعاند ويكابر ويجحد ويعادي ابتلاء، وكل من سار على نهج الأنبياء ناله ما نالهم من الأذى، وقد قصَّ الله لنا أمثلة على محاولات الاعتداء على دعاة التوحيد في الأزمان الغابرة. ثم بين لنا الله كيف حفظهم من أعدائهم وأكرمهم بخوارق على الرغم من كون بعضهم من عامة البشر وليسوا أنبياء كقصة أصحاب الكهف وقصة الغلام وغيرهم. وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن العبد الصالح إذا كان في حاجة، أعانته الملائكة في قضاء حاجته، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا، الْمَلاَئِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ" (1) . وفي رواية عن عبدالله بن سلام - رضي الله عنه -:"إن للمساجد أوتادًا هم عُمَّارها، وإن لهم جُلساء من الملائكة تفتقدهم..."

2-رعاية أوليائه المبلغين:

(1) مسند الإمام احمد: (2/552) ، رقم: (9432) ، دار الكتب العلمية. المستدرك على الصحيحين: (2/433) ، دار الكتب العلمية، رقم: (3554) . صححه الالباني في السلسلة الصحيحة: (7/1189) ، رقم: (3401)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت