الصفحة 87 من 165

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إن الدين علما وعملا إذا صح فلا بد أن يوجب خرق العادة إذا احتاج إلى ذلك صاحبه. قال تعالى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا.وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لاَ يَحتَسِبُ } [الطلاق:3،2] ، وقال سبحانه: { إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجعَل لَكُم فُرقَانًا } [الأنفال: 29] وقال سبحانه: { وَلَو أَنَّهُم فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيرًا لَهُم وَأَشَدَّ تَثبِيتًا.وَإِذًا لآتَينَاهُم مِن لَدُنَّا أَجرًا عَظِيمًا.وَلَهَدَينَاهُم صِرَاطًا مُستَقِيمًا } [النساء: 66-68] وقال سبحانه: { أَلاَ إِنَّ أَولِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوفٌ عَلَيهِم وَلاَ هُم يَحزَنُونَ.الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ.لَهُم البُشرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ } [يونس: 62-64] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله (1) "ثم قرأ قوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلمُتَوَسِّمِينَ } [الحجر:75] ، رواه الترمذي وحسنه من رواية أبي سعيد. وقال الله تعالى فيما روى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة...الخ"، فهذا فيه محاربة الله لمن حارب وليه وفيه أن محبوبه به يعلم سمعا وبصرا وبه يعمل بطشا وسعيا، وفيه أنه يجيبه إلى ما يطلبه منه من المنافع ويصرف عنه ما يستعيذ به من المضار وهذا باب واسع" (2) .

3-إقامة الحجة لإظهار دين الله أو الحاجة للطعام والشراب:

(1) سنن الترمذي: (3127) ، مجمع الزوائد: رقم: (17940) قال الهيثمي: رواه الطبراني، وإسناده حسن. ضعفه الألباني رحمه الله وقال"وهو وإن كان ضعيف الإسناد من جميع طرقه كما بينته في الضعيفة: (1821) فلا أقل من أن يصلح شاهدا لهذا ولا عكس"يقصد هذا الحديث: (إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسُّم) السلسلة الصحيحة: (1693) .

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية: (11/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت