الصفحة 90 من 165

إذا تعرض المؤمن الصادق إلى ظلم الظالمين، وعدوان المعتدين، فإن ذلك سببا ومدعاة لنصر الله له وحفظه وكفايته وإنجائه، فهذه سنة الله التي لا تتبدل ولا تتحول ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إن الدين علما وعملا إذا صح فلا بد أن يوجب خرق العادة إذا احتاج إلى ذلك صاحبه قال الله تعالى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا. وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لاَ يَحتَسِبُ } [الطلاق: 2-3] (1) ."

فالسعي لتحقيق الإيمان وتكميله وتعلق القلب بالله عند الملمات سبب رئيس في تفريج الكربات وحدوث الكرامات، ومن تأمل قصص القرآن الكريم وكيف نجى الله عباده المؤمنين من المجرمين اتضح له ذلك، وأسوق لك مثالا على ذلك، احتوى على الكثير من الفوائد والعبر، والتي قل أن تجد مثلها في غيره:

فوائد وعبر من قصة موسى عليه السلام مع فرعون:-

(1) المرجع السابق: (11/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت