الصفحة 93 من 165

حاصر حصنا منيعا فقالوا لا نسلم حتى تشرب السم فشربه فلم يضره (1) .

2-العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنه -:

كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا عليُّ يا عظيم فيستجاب له، ودعا الله بأن يُسقوا ويتوضئوا لما عدموا الماء والاسقاء لما بعدهم فأجيب، ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم، ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات فلم يجدوه في اللحد" (2) ."

"وقد قال رجل من المسلمين في مرورهم في البحر وهو عفيف ابن المنذر:"

ألم تر أن الله ذَلَّلَ بحره وأنزل بالكفار إحدى الجلائل

دعونا إلى شق البحار فجاءنا بأعجب من فلق البحار الأوائل" (3) "

قال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضا:"وجرى مثل ذلك"لأبي مسلم الخولاني"الذي ألقي في النار، فإنه مشى هو ومن معه من العسكر على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها ثم التفت إلى أصحابه فقال تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه ؟ فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: أتبعني، فتبعه فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها، وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له: أتشهد أني رسول الله. قال ما أسمع ، قال أتشهد أن محمدا رسول الله"- صلى الله عليه وسلم -"؟ قال نعم، فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائما يصلي فيها وقد صارت عليه بردًا وسلامًا، وقدم المدينة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله" (4) .

3-صلة بن أشيم رحمه الله:

مات فرسه وهو في الغزو فقال اللهم لا تجعل لمخلوق عليَّ منة ودعا الله عز وجل فأحيا له فرسه، فلما وصل إلى بيته قال يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية، فأخذ سرجه فمات الفرس (5) .

4-قصة سارية:

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية: (11/277) .

(2) المرجع السابق: (11/278) .

(3) مواكب الشهداء، محمد خالد ثابت، ص: (239-240) ، دار المقطم للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى 1422هـ.

(4) مجموع فتاوى ابن تيمية: (11/280) .

(5) المرجع السابق: (11/280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت