جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى (الحشر: من الآية14) . ورغم كل هذه التحصينات قُتل منهم من قُتل، وحصل اقتحام حتى على آلياتهم، وحتى على الأماكن التي دخلوا فيها، وهؤلاء يظنون أن هذه الأشياء مانعتهم من الله، {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} (الحشر: من الآية2) . وإذا الواحد منهم صار يرتجف من الرعب، هل يضغط زرًا أو يوجه شيئًا إلى هدف أو يستطيع أن يلتحم ويواصل ويجول ويقاتل ويبارز ويطارد، حتى ما استطاعوا أن يخرجوا عن دباباتهم لقضاء الحاجة، ولذلك شوهدت الحفاظات بمقاسات كبيرة بعدما ما ذهبوا، وجاءت إحصائياتهم وأخبارهم لما التقطت بعض اتصالاتهم عبر الأجهزة يبكون، ويطلبون الانسحاب ويريدون الرجوع مثل الأطفال، أين ظهر جبروتهم؟ على المدنين العزّل، كانوا يطلقون عليهم النار ويقذفون عليهم معلبات غذائية فارغة يغيظونهم بها يقولون: عندنا طعام وليس عندكم شيء، هذا على من؟ العزّل، لكن هل يستطيع هؤلاء أن يقوموا وجهًا لوجه، الأحداث أثبتت لا، وهذه المقذوفات التي جاءت على ضعفها (و هي أنابيب فيها أشياء من البارود بالنسبة لما عندهم لا شيء) وتسببت في انهيارات عصبية، وحصل 14% زيادة حالة اكتئاب، وتناول مهدئات زادت 50 %، تعطلت الدراسة في أماكن كثيرة لديهم، حتى الصناعة، سياحة ومرافق، تأتي الصور، وهم ينقلون على الكراسي إلى المستشفيات يرتجفون، الرجفة هذه ما هي؟ يقولون: انهيارات عصبية، هذه الرعب الذي ذكره الله، {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} (آل عمران: من الآية151) . نُصرتم بالرعب، والله - سبحانه وتعالى - صدق في كتابه، {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} (البقرة: من الآية96) . ثم الانهيارات المعنوية التي حصلت، استعملوا الأساطير واستعملوا النصوص، حتى أتوا بنصوص من التوراة المحرفة تبيح لمقاتليهم إزهاق أرواح الأطفال والنساء والدواب،"وإذا دخلتم بلدًا فاقضوا على نسائهم وأطفالهم ودوابهم". يقول أحد أبرز حاخامتهم: إن امرأة حسناء ظهرت أمام جنود اليهود في غزة تساعدهم في الحرب وتحذرهم من الكمائن وترشدهم إلى أماكن المقاتلين،"يديعوت أحرنوت"يقول: أهم الحاخامات الشرقيين"عفاد يوسف"يقول: أن الأم راحيل والدة يوسف عليه السلام جاءت لمساعدة جنود اليهود في غزة،"مردخاي إلياهو"الحاخام الأكبر الشرقي يقول: أنه صلى عدة مرات على قبر راحيل داعيًا إياها لحماية الجنود، ولما سُأل عن شائعة أن راحيل كانت في غزة تعاون جنود اليهود، قال: نعم أنا أرسلتها، هذا كلام يا إخوان منشور موثق في مواقع إخباريه وصحف.
الأمة أصابها ضعف، وأصابها من تسلط الأعداء ما أصابها، وتريد نصرًا وتريد خبرًا مفرحًا، فالله يريها أشياء ولو مصغرة، نحن لا نقول أنهم انتصروا وأخذوا اليهود قتلًا ذريعًا وسبوا نسائهم