الصفحة 151 من 190

لست أحكي حياته فهذا خيال ولست أروي قصته فهذا محال، تستحي الشجاعة أمثاله، وتتبنى الشهامة أفعاله، سل أراكان وكوسوفا والألبان!

سل أرغون وريان! سل أراضي أروس مرتان! سل وسل ...

وأخيرًا هاهي دماؤه تسيل على جبال الشيشان، ونفارق جثمانه في ذاك المكان، فلا نامت أعين الجبناء.

وداعًا أيها البطل إلى لقاء يسوقه الأجل.

وترجل الفارس الداعية المربي صالح بن محمد الدهيشي أبو ثابت ..

لا أدري أي صفاتك أعجب إلي أهو صمتك وهدوؤك ..

أم زهدك وتواضعك .. أم شجاعتك وإقدامكم .. أم عبادتك وصلاحك ..

أم تضحيتك واحتسابك؟

بل ذلك كله صنع منك شخصيه مميزة محبوبة ..

وجعلت منك رجلًا قد قضى نحبه أو كاد في رأي كثير ممن رآك حيث اتفقوا أنك قد نلت سمات الشهيد فإنما الشهادة اصطفاء (ويتخذ منكم شهداء) ولانزكيك على الله.

لا زلت أذكر يوم أتيتني غاضبًا من انسحاب الأخوة المجاهدين في كسوفا أمام الصرب لما أراد الصرب الالتفاف عليهم وذكرت أن الجهاد يحتاج إلى ثبات وتضحية ..

وقلت في نفسي لا يصدر هذا الكلام إلا من رجل شجاع يضع نفسه موضعهم وأنه لا يمكن أن ينسحب حينها.

وتقلبت أبا ثابت من الأفغان إلى ...

إلى الشيشان تترقب منازل الشهداء ـ لا حرمك الله إياها ـ ويتساءل الناس عنك هل لازلت حيًا بين الناس لأن الشهادة كانت تلوح بين عينيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت