فهرس الكتاب
أبا ثابت لم يفقدك أهلك فقط بل فقدُك عزيز على كل من عرفك لقد فقدك المسلمون في بنجلادش وفي ألبانيا وفي كوسوفا وفي الشيشان.
أبو ثابت كان مثالاًَ لمن عرف الدنيا حقًا وهوانها على الله فكانت كذلك لديه ...
لقد أدرك أنه لابد وأن يصنع شيئًا لأمته ولا بد أن يقدم شيئًا بين يديه فرأى أن أفضل الأعمال ذروة سنام الإسلام ... فارتقاه ...
يستعذبون مناياهم كأنهم لا يخرجون من الدنيا إذا قتلوا ...
وقد تميز أبو ثابت بالشجاعة وشهد له بها كل من عرفه، لما أ سقطت طائرة للروس ونزل منها الطيار بالمظلة حيث سقط في الغابة امتشق أبو ثابت سلاحه ونزل يبحث عنه مسرعًا عله أن يكون أول من يظفر به.
أسد دم الأسد الهزبر خضابه موت فريص الموت منه ترعد وأعرف الناس بأبي ثابت أهله وأصحابه الأقربون فهم أقدر أن يعرفوا به ...
وقد تلقينا بعض الرسائل التي تلقي بالضوء على جوانب من شخصيته.
و قيامًا بالواجب نحوه ورغبة في استلهام العبر والعظات من هذا البطل الذي بذل روحه في سبيل الله متوجًا بذلك سيرته الحافلة بالتضحية والبذل منذ بلغ الخامسة عشر من عمره الذي لم يتجاوز ثلاثين عامًا ...
فهذه نبذة موجزة في نشأته وصفاته: أولًا: ميلاده: ولد عام 1391هـ وهو الابن الأول لوالديه، تخرج في كلية الشريعة بالرياض عام 1413هـ.
تزوج بإحدى بنات عمه وله من الأولاد: ثابت
وسمية
ومحمد.
ثانيًا: نشأته وصفاته تقول والدته حفظها الله: منذ صغره وهو قنوع في ملبسه ومأكله، لا يكلف أحدًا بشيء أو يطلب منه مساعدة حتى أمه وزوجته، كان خدومًا لوالدته لا يرد لها طلبًا، وكان محبوبًًا، فلم يشتك منه أحد منذ عرفته، لا يشتم أحدًا أو يضرب أحدًا منذ صغره، وكان واصلًا لرحمه حريصًا على زيارة أقاربه ...