فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 70

مريرة تلك المحطات. آه كم كان شامخًا. محبًا. عنيدًا. تجادلا بحدّة، اختلفا في الرأي كثيرًا. لكن الحب كان يجمعهما كل مساء. خرج من البيت منفعلًا مراتٍ كثيرة، لكنه في كل مرة كان يعود والبسمة تزيّن شفتيه، وتكحّل عينيه، فتستقبله بروحٍ نديّةٍ وقلبٍ موّار بالحب والاعجاب. عجيبٌ أن يظل الحب صامدًا منتشيًا في عتمة الفقر المتجهّم. هذه البطانيّة المهترئة جمعت جسديهما في ليالي البرد الشديد، عندما كانت المدفأة تضنّ بالحرارة الكافية. إلى جانب هذه المدفأة ، وفي هذا الركن من البيت، تبادلا الأحاديث والشجون والحبَّ والأمل . جميلة وقاسية معًا تلك المحطات ، مشحونة بالألم والانتظار . لكن ناقوس المفاجأة رنَّ مجلجلًا ، فمات الأمل ، وتلاشى كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت