الصفحة 113 من 206

حيث - مجازًا في المكان" [1] ، لكنه يجعل (حيث) في محل نصب بنزع الخافض وهو الباء [2] ، وأيًا كان، فدلالة التفضيل في الآية واضحة وهي أن الله - تعالى - بما له من صفات أعلم من كل من يمكن منه علم بالذي يصلح للرسالة، أو لا يصلح لها."

أَعمَى:

"العين والميم والحرف المعتل أصل يدل على ستر وتغطية، ومن ذلك العمى: ذهاب البصر من العينين كلتيهما" [3] ، والفعل منه:"عمي يعمى عمى، وفي لغة: إعماي يعماي إعمياء" [4] ، والعمى أيضًا:"ذهاب نظر القلب" [5] ؛ لذلك يقال:"في افتقاد البصر والبصيرة، بل لم يعد افتقاد البصر في جنب افتقاد البصيرة عمى، حتى قال: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [6] " [7] ، قال الجوهري:"وعمي عليه الأمر: إذا التبس، ورجل عمي القلب، أي: جاهل" [8] ، وقال الأزهري:"يقال عمي فلان عن رشده وعمي عليه طريقه: إذا لم يهتد لطريقه، وكلما ذكر الله - عز وجل - العمى في كتابه فذمه يريد عمى القلب" [9] .

(1) التحرير والتنوير: 8/ 53.

(2) ينظر: م. ن: 8/ 54.

(3) مقاييس اللغة: 4/ 133.

(4) العين: 2/ 266.

(5) لسان العرب: 2/ 892.

(6) الحج: 46.

(7) المفردات: 360.

(8) الصحاح: 6/ 2439.

(9) تهذيب اللغة: 3/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت