الصفحة 115 من 206

هذه الأفعال في الوصف والتفضيل لذلك [1] ، أما إذا أردنا التفضيل بين شيئين في فعل يدل على عيب ظاهر، فإننا نتوصل اليه بالطريقة غير المباشرة فنقول: زيد اكثر عرجًا من غيره، وكذا الباقي.

وفي القرآن الكريم فقد ورد (العمى) بصيغة الأعمى بعدة دلالات منها:

الأعمى الذي فقد بصره [2] : وذلك في قوله - تعالى-: {عَبَسَ وَتَوَلَّى - أَنْ جَاءَهُ الأعمى} [3] .

-الأعمى الذي فقد بصيرته: كقوله - تعالى-: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أعمى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [4] .

-الأعمى: الكافر، في مقابل البصير وهو المؤمن [5] قال - عز وجل: {وَمَا يَسْتَوِي الأعمى وَالْبَصِيرُ} [6] .

-الأعمى: الجاهل، في مقابل البصير وهو: العالم [7] ، في مثل قوله جل وعز: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعمى وَالْبَصِيرُ} [8] .

-الأعمى عن الحجة [9] ، ومن ذلك قوله - سبحانه: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا} [10] .

ولم يأت لفظ (الأعمى) دالًا على التفضيل إلاّ في موضع واحد، هو الثاني في قول الله - تعالى-: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أعمى فَهُوَ فِي الآخرة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [11] اختلفوا فيه،

(1) ينظر: شرح الكافية الشافية: 1125.

(2) ينظر: إصلاح الوجوه والنظائر: 333.

(3) عبس: 1 - 2.

(4) الرعد: 19.

(5) ينظر: معاني الفراء: 2/ 194 والكشاف: 885.

(6) فاطر: 19.

(7) ينظر: الكشاف: 538.

(8) الرعد: 16.

(9) ينظر: إصلاح الوجوه والنظائر: 333.

(10) طه: 125.

(11) الإسراء: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت