فهرس الكتاب
وهكذا وصف الله نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بذلك فقال: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} [1] وقال: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا - وَأَكِيدُ كَيْدًا} [2] وليس المكر كالمكر،
ولا الكيد كالكيد [3] فتسمية عقوبة الله مكرًا، هو من باب المشاكلة كما يطلق عليها البلاغيون.
أسوء - السوءى:
السوء: القبح [4] ، والسوء: الفجور والمنكر [5] ، قال الخليل:"السوء نعت لكل شيء رديء، وساء الشيء: قبُح، فهو سيّء، والسوء: اسم جامع للآفات والداء" [6]
وفعله:"ساءه يسوؤه سَوءا سُوءا سَواء سَواءة سَوآية سوائية مساءة مسآية مساء مسائية: فعل به ما يكره، ونقيض سرّه، والاسم السوء" [7] ، قال الراغب:"السوء كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية من الأحوال النفسية والبدنية والخارجة من فوات مال وجاه، وفقد حميم" [8] ، وقوله - تعالى-: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [9] أي: الهزيمة، والشر، والردى والفساد [10] ، وكذلك قوله: {أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} [11] بالفتح، وفُرّق بينهما
فقيل: المضموم الضرر، والمفتوح الفساد والنار [12] .
وفي القرآن الكريم ورد اسم التفضيل أسوأ في قوله -تعالى-: {فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [13] وجاء في مقابل اسم تفضيل آخر هو
(1) الأنفال: 30.
(2) الطارق: 15 - 16.
(3) معجم ألفاظ العقيدة: 356.
(4) ينظر: مقاييس اللغة: 3/ 113.
(5) لسان العرب: 2/ 232.
(6) العين: 7/ 327.
(7) لسان العرب: 2/ 231.
(8) المفردات: 252.
(9) الفرقان: 40.
(10) ينظر: القاموس المحيط: 1/ 18.
(11) التوبة: 98.
(12) ينظر: القاموس المحيط: 1/ 19.
(13) فصلت: 27.