الصفحة 145 من 206

ومن الجدير بالذكر أن من النحاة من يذهب إلى أن تأنيث أفعل على الفعلى مقصور على السماع، جاء في شرح التصريح:"ولا يستغنى في الجمع والتأنيث عن السماع، فإن الأشرف والأظرف لم يقل فيهما: الأشارف والشرفى والأظارف والظرفى، كما قيل ذلك"

في: الأفضل والأطول، وكذلك الأكرم والأمجد، قيل فيهما: الأكارم والاماجد، ولم يسمع فيهما: الكرمى والمجدى" [1] ، ونقل المبرد (المجدى) بقوله:"ومؤنث أفعل الذي يلزمه من يكون على فعلى، نحو: الأصغر والصغرى، والأكبر والكبرى، والأمجد المجدى" [2] ، كما أكدّ أبو علي القالي وجود الكرمى، وهذا نصّه:"قال بعض بني عقيل وبني كلاب: هو الأكرم، والأفضل، والأحسن، والأرذل، والأنذل، والأسفل، والألأم وهي: الكرمى، والفضلى، والحسنى، والرذلى ..." [3] فسجل أنها مسموعة، لذلك يقول عباس حسن - عن الاقتصار في الفعلى على السماع:"وقد يكون من السداد إهماله، وترك الأخذ به، لما فيه من تضييق وتعسير بغير حق، إذ يفرض على المتكلم أن يبحث جهد طاقته عن الصيغة المسموعة فان اهتدى إليها بعد العناء استعملها، وان لم يجدها لم يستعمل القياس مع شدة حاجته إلى استخدامه للوصول إليها ..." [4] . ويؤيد هذا ما أقرته لجنة الأصول بمجمع اللغة القاهري وهذا نصّها:"يختلف النحاة في جمع أفعل التفضيل المقترن بالألف واللام على الأفاعل، وفي تأنيثه على الفعلى فمنهم من ذهب إلى أن ذلك قياسي، مستندين إلى أن اقترانه بـ (أل) يبعده عن الفعلية، من حيث أن الأفعال لا تدخلها الألف واللام، وذلك يدنيه من الاسمية، ولما كان هذا الرأي أقرب إلى التيسير، فإن اللجنة تقرر أنه يجوز جمع أفعل التفضيل المقترن بالألف واللام على الأفاعل، ويلحق به في ذلك المضاف إلى المعرفة، وأنه يجوز تأنيثها على الفعلى" [5] ."

(1) خالد الأزهري: 2/ 104.

(2) المقتضب: 2/ 216.

(3) الأمالي: 1/ 152.

(4) النحو الوافي: 3/ 413.

(5) في أفعل التفضيل - جمع الأفعل على الافاعل وصوغ مؤنثه على الفعلى: عطية الصوالحي، مجمع اللغة العربية، القاهرة، البحوث والمحاضرات، الدورة (33) ، لسنة 1969: ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت