الصفحة 161 من 206

"والعزة: حالة مانعة للإنسان من أن يُغلب، والعزيز الذي يقهر"

ولا يُقهر" [1] ، وفرق أبو هلال العسكري بين العز والقهر بأن الوصف بالعز لا يتضمن معنى القهر، والوصف بالقهر يتضمن معنى العز، يقال: قهر فلان فلانًا إذا غلبه وصار مقتدرًا على إنفاذ أمره فيه [2] ."

"والعز والعِزة: الرفعة والامتناع" [3] ، ومنه قولهم:"إذا عزّ أخوك فهن" [4] ، وقد تستعار العزة للحمية والأنفة المذمومة وذلك في قوله سبحانه: {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ} [5] .

والعزة: القلة، قال الخليل:"عز الشيء حتى لا يكاد يوجد من قلته" [6] ، وفي أسمائه -تعالى- العزيز وفيه جاء قوله سبحانه: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [7] وهو:"الغالب القاهر، والله العزيز أي هو: الجليل العظيم، والله العزيز بمعنى: القوي، والله العزيز أي: هو"

(1) المفردات: 344.

(2) ينظر: الفروق في اللغة: 104.

(3) لسان العرب: 2/ 764.

(4) مجمع الأمثال: 1/ 53.

(5) البقرة: 206.

(6) العين: 1/ 76.

(7) البقرة: 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت