فهرس الكتاب
وأهل اللغة يفرقون بين الذُّل والذِل في المعنى، فمنهم من يجعلُ الذِل بمعنى: اللين في الدابة خاصة، والذُّل بمعنى: الخسة والمهانة في الإنسان، لان ما يلحق الإنسان اكثر قدرًا مما يلحق الدابة فاختاروا الضمة لقوتها في الإنسان، والكسرة لضعفها للدابة [1] . ومنهم من يجعل المضموم لما كان عن قهر، والمكسور لما كان عن غير قهر [2] .
ومن معاني الذل في القرآن الكريم [3] :
-القلة: قال -تعالى-: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [4] .
-التواضع: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [5] .
-الجزية: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ} [6] .
-التسخير: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [7] .
-الغل: {وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً} [8] .
-الطاعة: {لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ} [9] .
-الكآبة: {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} [10] .
أما أعز-وأذل فقد وردا معرّفين في موضع واحد وهو قوله -تعالى- على لسان أحد المنافقين: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ} [11] قال المفسرون: إقتتل أجير عمر - رضي الله عنه - {مع أجير عبد الله بن أُبي، فغضب عبد الله وعنده رهط من قومه، فقال: أما واللهِ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، يعني بالأعز نفسه، وبالأذل، رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - [12] ، ومعنى الأعز:"الأشد والأقوى" [13] .
(1) ينظر: الكليات: 462.
(2) ينظر: المفردات: 183.
(3) ينظر: إصلاح الوجوه والنظائر: 184.
(4) آل عمران: 123.
(5) المائدة: 54.
(6) آل عمران: 112.
(7) الإنسان: 14.
(8) النمل: 37.
(9) البقرة: 71.
(10) يونس: 27.
(11) المنافقون: 8.
(12) ينظر: التفسير الكبير: 10/ 548 - 549.
(13) جامع البيان: 28/ 126.