الصفحة 190 من 206

? إنّ بناء اسم التفضيل من العيوب الباطنة التي على وزن (أفعل) قد جاء في القرآن الكريم مما يثبت صحته، وذلك في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} أي أشد عمى وأضل سبيلًا، وهو من عمى البصيرة.

? إنّ اسم التفضيل (أشد) قد جيء به للوصول إلى المفاضلة، مع أن الاسم المنصوب بعد أشد على التمييز مما يصح صوغ اسم التفضيل من فعله كقوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} ، وكذلك أشد حرًا، وأشد قوة، وغيرها.

? إبقاء اسم التفضيل الوارد على إطلاقه أبلغ في التفضيل.

? إنّ القرآن الكريم قد شمل الإفراد والمطابقة في اسم التفضيل ولم يقتصر على أحدهما.

? تبين أنّ قسمًا من أسماء التفضيل قد غاب عنها معنى التفضيل فصارت اسمًا صريحًا لا يدل على المشاركة والزيادة، كالدنيا، والقربى، والحسنى، في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} أي: الجنة، ولهذا لم تجرِ على موصوف غالبًا.

? كشفت الدراسة عن أسلوب القرآن الكريم في توسيع دلالة اسم التفضيل عن طريق مقابلته باسم تفضيل آخر يصرف معنى الأول إلى المعنى المقابل للثاني كقوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} فالأكبر إنما يقابل بالأصغر والأدنى يقابل بالأبعد.

? أوضحت الدراسة أن تعدد جوانب المفاضلة في اسم التفضيل اقتضى ذكر المميز، لتعيين أحدها، كما في قوله تعالى: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًًا} فلو لو يقل: (نفعًا) لاحتمل (أقرب) أن يكون في النسب أو المحبة، فلما قال: (نفعًا) انتفى غيره، مما يدل على أن اسم التفضيل من المبهمات التي تحتاج إلى مفسر.

? إنّ من أسماء التفضيل ما يكون ظرفًا كأول وأسفل.

? دلالة اسم التفضيل على الاشتراك والزيادة أقوى من مجرد الوصف الذي لا يدل على الزيادة.

? من أسماء التفضيل ما يستعمل في تجسيد المعاني وضرب الأمثال.

? إنّ آخر قد انمحى عنه معنى التفضيل كليًا فاستعمل بمعنى (مغاير) .

? إن من أسماء التفضيل ما قد يقترن لمعاني الترغيب والترهيب أو التهديد والتهويل.

? أعلم لم يذكر إلاّ والمفضل هو الله تعالى، فدل على كمال علمه وإحاطته بجميع الأشياء.

? أزكى لم يستعمل إلا في بيان العلاقات الاجتماعية، العامة والخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت