الصفحة 25 من 206

ثانيًا. عمله النصب:

ينصب اسم التّفضيل المفعول لأجله، والظرف والحال والتّمييز، ويعمل في المفاعيل بواسطة حروف الجر، وتكون معمولة له [1] ، واختلف في نصبه المفعول به، قال ابن مالك:"واجمعوا على أنه لا ينصب المفعول به" [2] ، وان أُوّل بما لا تفضيل فيه جاز على رأي أن ينصبه [3] وذهب الكوفيون إلى أن اسم التّفضيل ينصب المفعول به من غير حاجة إلى تقدير ناصب [4] .

ثالثًا. عمله الجر:

يجرّ اسم التّفضيل المفضل عليه إن كان مضافًا إليه، نكرةً كان أو معرفةً [5] كقوله -تعالى- {وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [6] ، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [7] .

منع اسم التفضيل من الصرف:

أفعل التّفضيل اسم، والأصل في الأسماء أن تكون مصروفة"وإنما امتنع من الصرف لوزن الفعل والوصف" [8] لذلك صرف (خير وشر) لما نقصا عن وزن الفعل فرُدا إلى الأصل وهو الصرف.

معنى (من) التفضيلية:

اختلف في معنى من هذه على أقوال:

فسيبويه [9] والمبرد [10] على أنها لابتداء الغاية ارتفاعًا، نحو: خير منه، أو انحطاطًا نحو: شر منه، إلا أن سيبويه أشار إلى أنها - مع إفادتها ابتداء الغاية - تفيد معنى التبعيض،

(1) ينظر: النحو الوافي: 3/ 432 وفي أفعل التّفضيل: أعمال لجنة الأصول، مجمع اللغة العربية في القاهرة، البحوث والمحاضرات، الدورة (32) ، لسنة 1966، ص 228.

(2) شرح الرضي على الكافية: 1141 وينظر: شرح عمدة الحافظ: 771.

(3) ينظر: التسهيل: 135.

(4) ينظر: البحر المحيط: 6/ 102.

(5) ينظر: النحو الوافي: 3/ 432.

(6) الكهف: 54.

(7) يوسف: 64.

(8) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين: أبو البركات ابن الأنباري:2/ 490.

(9) ينظر: الكتاب: 4/ 224 - 225.

(10) ينظر: المقتضب: 1/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت