ثانيًا. عمله النصب:
ينصب اسم التّفضيل المفعول لأجله، والظرف والحال والتّمييز، ويعمل في المفاعيل بواسطة حروف الجر، وتكون معمولة له [1] ، واختلف في نصبه المفعول به، قال ابن مالك:"واجمعوا على أنه لا ينصب المفعول به" [2] ، وان أُوّل بما لا تفضيل فيه جاز على رأي أن ينصبه [3] وذهب الكوفيون إلى أن اسم التّفضيل ينصب المفعول به من غير حاجة إلى تقدير ناصب [4] .
ثالثًا. عمله الجر:
يجرّ اسم التّفضيل المفضل عليه إن كان مضافًا إليه، نكرةً كان أو معرفةً [5] كقوله -تعالى- {وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [6] ، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [7] .
منع اسم التفضيل من الصرف:
أفعل التّفضيل اسم، والأصل في الأسماء أن تكون مصروفة"وإنما امتنع من الصرف لوزن الفعل والوصف" [8] لذلك صرف (خير وشر) لما نقصا عن وزن الفعل فرُدا إلى الأصل وهو الصرف.
معنى (من) التفضيلية:
اختلف في معنى من هذه على أقوال:
فسيبويه [9] والمبرد [10] على أنها لابتداء الغاية ارتفاعًا، نحو: خير منه، أو انحطاطًا نحو: شر منه، إلا أن سيبويه أشار إلى أنها - مع إفادتها ابتداء الغاية - تفيد معنى التبعيض،
(1) ينظر: النحو الوافي: 3/ 432 وفي أفعل التّفضيل: أعمال لجنة الأصول، مجمع اللغة العربية في القاهرة، البحوث والمحاضرات، الدورة (32) ، لسنة 1966، ص 228.
(2) شرح الرضي على الكافية: 1141 وينظر: شرح عمدة الحافظ: 771.
(3) ينظر: التسهيل: 135.
(4) ينظر: البحر المحيط: 6/ 102.
(5) ينظر: النحو الوافي: 3/ 432.
(6) الكهف: 54.
(7) يوسف: 64.
(8) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين: أبو البركات ابن الأنباري:2/ 490.
(9) ينظر: الكتاب: 4/ 224 - 225.
(10) ينظر: المقتضب: 1/ 44.