الصفحة 169 من 1563

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما يجب أن يكون عليه حال المسلمين ، وحال الأمة الإسلامية من تواد وتعاطف وتراحم؛ فلقد أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم ، أى كلام قليل يبين مفاهيم كثيرة، وفي أخباره صلى الله عليه وسلم بحقيقة ما يحدث في الجسم البشري ، وما لم يَكشِف عنه العلم إلا حديثا ومنذ سنوات قليلة، إلا أن تخصصنا هنا ينحصر في وصف الإعجاز العلمي ، فهل وَصَفَ النبي صلى الله عليه وسلم أمرا لم يكن يعرفه أهل العلم في زمانه؟ فمن يقرأ حقيقة ما يكشفه العلم من انطلاق نبضات عصبية حسية من مكان الإصابة ، والعضو المريض إلى الدماغ والى مراكز الحس ، والتحكم غير الإرادي ، وانبعاث مواد كيماوية وهرمونات من العضو المريض وبمجرد حدوث ما يهدد أنسجته، ومع أول قطرة دم تنزف ، أو نسيج يتهتك ، أو ميكروب يرسل سمومه بين الأنسجة والخلايا، تذهب هذه المواد إلى مناطق مركزية في المخ والأعضاء المتحكمة في عمليات الجسم الحيوية، فمثلا اليد اليمنى إذا أصيبت بمرض ، فإنها لا توجه شكواها إلى اليد اليسرى ، أو إلى الرجل اليمنى ؛ لأنها لا تملك توجيه وظائف الجسم لمواجهة المرض، وإنما تنطلق النبضات والإشارات والهرمونات إلى المراكز الحيوية بالدماغ وهي التي توجه سائر الجسد لإغاثة العضو المشتكي ، من علَّمَ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم هذا { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 63] {18} .

(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)

زاد اليوم الثالث والأربعين (43(

من عقيدة أهل السنة والجماعة (أفعال العباد مخلوقة لله)

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ،

اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ من أصول أهل السنة والجماعة أن أكساب العباد مخلوقة لله تعالى.

قال تعالى: { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) } [الصافات: 96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت