فهرس الكتاب
ولذلك فهذه الابتلاءات التي حلت بالمسلمين لحكمة أرادها الله ثم أعقبها الله بالنصر والتمكين لأوليائه حين حصل المقصود من البلاء، فهذه غزوة أحد قد حصل فيها الابتلاء للمؤمنين، وبين ظهرانيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته ، وشج رأسه ، وقتل كوكبة من أصحابه ، وفر بعضهم ، حينها ظن المنافقون بالله ظن السوء، وكل هذا لحكمة أرادها الله، فكان من حكمة هذا التقدير والابتلاء: أَنْ تَمَيَّزَ صف المؤمنين ، وظهر المنافقون وتكلموا بما في نفوسهم، فلله كم من حكمة في هذا الحدث العظيم ، وكم فيها من تحذير وتخويف وإرشاد وتنبيه وتعريف بأسباب الخير والشر، وهذا حكاه الله في كتابه فكان أول الأمر محنة وآخره منحة، وما أشبه الليلة بالبارحة فما يصيب المسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها من تقتيل وتنكيل وتسلط لأعدائهم عليهم إنما هو لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى ( الشيخ فهد ابن عبد الرحمن العبيان) .
من دلائل النبوة (أنين الجذع عند فراقه صلى الله عليه وسلم له وسكونه عندما ضمه صلى الله عليه وسلم)
]119[ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلاَ أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلاَمًا نَجَّارًا؟ قَالَ:إِنْ شِئْتِ، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، قَعَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا، حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ:بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ (صحيح) أخرجه (خ) 1989.