فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 27

الرَّجُل مِنْ الْمَرْأَة، وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يُخَصِّصهُ بِمَا خُوطِبَ بِهِ النِّسَاء، قَالَ: وَمَعْنَى [كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه] أَيْ بِغَيْرِ ذَنْب، وَأَمَّا الْفُسُوق فَالْمَعْصِيَة. وَاَللَّه أَعْلَم.

الحديث الثالث:-

قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ] . (يعقوب ابن الصلت:25/ 259)

تحفة الاحوذي:-

[تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ] أَيْ قَارِبُوا بَيْنَهُمَا إِمَّا بِالْقِرَانِ أَوْ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَيْ إِذَا اِعْتَمَرْتُمْ فَحُجُّوا وَإِذَا حَجَجْتُمْ فَاعْتَمِرُوا.

[فَإِنَّهُمَا] أَيْ الْحَجُّ وَالِاعْتِمَارُ [يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ] أَيْ يُزِيلَانِهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْفَقْرَ الظَّاهِرَ بِحُصُولِ غِنَى الْيَدِ، وَالْفَقْرَ الْبَاطِنُ بِحُصُولِ غِنَى الْقَلْبِ [وَالذُّنُوبَ] أَيْ يَمْحُوَانِهَا قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ وَلَكِنْ يَابَاهُ قَوْلُهُ [كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ] وَهُوَ مَا يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ لِاشْتِعَالِ النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ [خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ] أَيْ وَسَخَهَا.

فائدة: ورد في فتح الباري: في بَاب وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ وَقَوْلِ اللَّهِ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ} (سورة آل عمران 97) ما يلي:-

1 -تعريف الحج: أَصْل الْحَجّ فِي اللُّغَة الْقَصْد، وَقَالَ الْخَلِيل: كَثْرَة الْقَصْد إِلَى مُعَظَّم. وَفِي الشَّرْع الْقَصْد إِلَى الْبَيْت الْحَرَام بِأَعْمَالٍ مَخْصُوصَة، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَبِكَسْرِهَا لُغَتَانِ، نَقَلَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ الْكَسْر لُغَة أَهْل نَجْد وَالْفَتْح لِغَيْرِهِمْ، وَنُقِلَ عَنْ حُسَيْن الْجُعْفِيِّ أَنَّ الْفَتْح الِاسْم وَالْكَسْر الْمَصْدَر، وَعَنْ غَيْره عَكْسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت