ويفعلون في موالدهم التي لا يحضرها إلا سقط المتاع، كل منكر؟ ويقولن: قد حضر المولد (فلان وفلان ) ويتمسكون بجامع اسم المولد ؟
ومن هنا: يلوح لك فساد واعتذار بعض المجوزين ، بأنه إذا لم يحصل في المولد إلا الاجتماع للطعام والذكر فلا بأس به ، وأنه لا يلزم من تحريم ما يصحبه من المحرمات تحريمه ، فإنا نقول:
المولد مع كونه ( بدعة ) ، باعترافك ، قد صار مصحوبًا عادة بكثير من المنكرات، وذريعة إلى كثير من المفاسد، واتفاق مثل هذه الموالد التي لا تشتمل على غير الطعام والذكر، أعز من الكبريت الأحمر ) [1] .
ما يستفاد من كلام الإمام الشوكاني رحمه الله:
(1) لا يوجد دليل يدل على ثبوت الاحتفال بالمولد ، من كتاب ولا سنة ، ولا إجماع ، ولا قياس ، ولا استدلال .
(2) أجمع المسلمون: بأن المولد لم يوجد في عصر خير القرون، ولا الذين يلونهم.
(3) من قال بجواز الاحتفال بالمولد ، فإنما قال بما هو ضد للشريعة المطهرة ، ولم يتمسك بشيء، سوى تقليده لمن قسم البدعة إلى أقسام ، وليس على ذلك دليل .
(4) أن كلمة آل البيت (العترة المطهرة) : متفقة ، على أن الاحتفال بالمولد ، بدعة منكرة.
(5) أن حضور أهل العلم ، والشرف، والرئاسة، لتلك الاحتفالات المحدثة وغيرها من المنكرات ، يكون سببًا للتلبيس على كثير من الجهال ، وما أعظم هذا الكلام ، فكم من معاقل للإسلام قد هدمت، بسبب أئمة الضلال ودعاة الشرك ، الذين يعدون في أعين الناس من أئمة الدين ورواده وحملته ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
(6) اعتقاد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحضر المولد ، يعد من قلة الدين، وعدم الحياء .
و سئل الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله:
عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ؟
فأجاب رحمه الله:
(1) 10) الفتح الرباني: (2/1087 ـ 1091) بتصرف يسير.