لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولا غيره ، لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع ، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة ، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومتابعة لشرعه ممن بعدهم ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [1] ، أي: مردود عليه ، وقال في حديث آخر: (عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة) [2] ، ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها.
وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين: ( وَمَآ آتَاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ) [الحشر: 7] .
وقال عز وجل: (فَلْيَحْذَرِ الّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] .
وقال سبحانه: (لّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو اللّهَ وَالْيَوْمَ الاَخِرَ وَذَكَرَ اللّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21] .
وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3] .
(1) 11) البخاري: (2697) مسلم: (4492) واللفظ للبخاري .
(2) 12) أبو داود: (4607) الترمذي: (2676) ابن ماجة: (43) بسند صحيح .