الاحتفال بالمولد من حيث هو بدعة ، لم يثبت ، ولم يأمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، اقرءوا كتاب الله من أوله إلى آخره، هل تجدون الاحتفال بالمولد؟ ، اقرءوا سنة رسول الله ، (صحيح البخاري) ، (صحيح مسلم) ، (مسند الإمام أحمد) ، (سنن أبي داود) ، (جامع الترمذي) ، وهكذا أيضًا (سنن النسائي) ، (سنن ابن ماجة) ، (سنن الدارمي) ، إلى غير ذلك، أتجدون الاحتفال بالمولد؟ أم أتى به العبيديون بالمغرب؟ وأصلهم يهود، ثم زعموا أنهم من ذرية أهل بيت النبوة، وأنهم ينتسبون إلى إسماعيل بن جعفر، ثم تبعهم المغفلون!!! ، حتى إن ملكًا في القرن السادس، رأى النصارى يحتفلون بمولد عيسى ، قال أبو شامة: ( فأقام احتفالًا بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أعظم من احتفال النصارى بمولد عيسى) ، فالملوك والرؤساء لا يحتج بهم ، يحتج بقول الله، ويحتج بقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
أنصح كل مسلم يريد النجاة ، ويريد النبوغ في العلم: أن يرجع إلى كتب المتقدمين ، التي هي خالية من هذه البدع، تجد أصحاب الموالد في الغالب ، لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر ، بل ربما ارتكب الفاحشة في الموالد ، فمولد البدوي، ربما ترتكب فيه الفاحشة، وهكذا أيضًا مسجد بالجند، يحضر الناس فيه في ليلة كذا من رجب، ويخيمون عنده بالخيام ، فربما ترتكب فيه الفاحشة ، وأما المبتدعة: فيهمهم محاربة أهل السنة ، يقولون عنهم: (وهابية) جاءوا يخربون علينا ديننا ، أنت يامسكين لست عند الدين، أنت عند العصيدة ، وعند السلتة ، وعند القات ، لست عند الدين ضيعت نفسك ، يا مسكين إن كنت عند الدين، فتعال نحن مستعدون أن نناظرك، وأن نبين لك أنك على بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، والله المستعان ) [1] .
ما يستفاد من كلام الإمام مقبل الوادعي رحمه الله:
(1) 20) إجابة السائل على أهم المسائل: (271) .