فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 10

اما ما يستدل به بان الله يحب ان يرى اثر نعمة على عبده وقوله

(قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده) يقول الحسن والله ما زخرفوها الا وقد احبوها ولا زينوها الا وقد رفعوها ورضوا بها (ان الذين رضوا بالحياة الدنيا واطأنوا بها) يونس (وحديث(لاتتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا) فما يحب ان ينتقل منها بل من اقوى اسلحة الشيطان حب التزين من الاثاث والثياب والدور والمراكب فيكون حالة مسكن يسعى وراءه واثاث وملابس وطعام واما القلب فلا احد يفكر فيه يريد يكسوا بدنه ولا يريد ينور قلبه

اما اثاثة صلى الله عليه وسلم

اخرج الامام البيهقي في الدلائل والطبراني وابن سعدعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (دخَلت عليَّ امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله-صلى الله عليه وسلم- مثنية فانطلقت فبعثت إليّ بفراش فيه صوف، فدخل علي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: ما هذا؟ فقلت: إنّ فلانة الأنصارية دخلت فرأت فراشك، فبعثت إليّ بهذا فقال: رُدّيه، قالت: فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي، قالت: حتى قال لي ذلك ثلاث مرات. فقال: رُديه يا عائشة، فو الله لو شئت لأجْرى الله عليَّ جبال الذهب والفضة. قالت: فرددتها) وعن عائشة-رضي الله عنها- قالت: (كان ضجاع النبي-صلى الله عليه وسلم-الذي ينام عليه بالليل من أدم محشوًا لِيفًا) رواه مسلم.

سئلت حفصة - رضي الله عنها - ما كان فراش رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: مِسْح (أي كساء خشن او عباءه) نثنيه ثنتين، فينامُ عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو نثنيه بأربع ثنيات، فلما أصبح قال: (ما فرشتموني الليلة؟ قالت: قلنا: هو فراشك، إلا أنّا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا: هو أوطأ لك. قال: رُدوه لحاله الأولى، فإنه منعني وطأته صلاتي الليلة) رواه الطبراني والترمذي في الشمائل فليس الامر بخلا ولا فقرا ولا عجزا

فكان اثاثة كأثاث المسافر بمقدار الضرورة

اما نحن فينام الكثير من الناس على السليب هاي فيغط احدهم وينام حتى عن الصلاة المكتوبة انظر الى هذا الحديث (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة مكانها: عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطًا طيب النفس، و إلا أصبح خبيث النفس كسلان) متفق عليه لكن لو نام العبد على فراش غير وثير تراه يقوم عدة مرات في الليل واذا نبه انتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت