فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسألةُ الرّابعة [1] :
اختلفَ العلماءُ في المسجد الّذي أسس على التَّقْوَى، فذهب مجاهد وقتادة إلى أنّه مسجد قُبَاء. وذهبَ ابن عمر [2] وابن المسيَّب [3] إلى أنّه مسجد النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وقاله مالكٌ من رواية أَشْهَب عنه [4] ، وهو المَرْوِيُّ عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّه سئل عن ذلك فقال:"هو مسجدي" [5] .
والّذين [6] بنوا المسجد الّذي أُسِّسَّ على جرفٍ هارٍ هم بنو عمرو بن عوف؛ استأذنوا النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - في بُنْيَانِهِ، فأَذِنَ لهم، ففرغُوا منه يوم الجمعة، فصلّوا فيه السّبت ويوم الأحد، وأنّهار يوم الإثنين في نار جهنَّم.
وقال ابن جُرَيْج، وابنُ جُبَيْر [7] : هو مسجد الضِّرار.
قال الإمام: وكلامُ ابنُ جُرَيج لا أدري ما هو، والَّذي أنّهار في جهنَّم هو مسجد المنافقين، لا يختلف العلماء في ذلك، فلا حاجةَ إلى تفسير ابن جُرَيْج في هذا المعنى.
عربية:
قُباء هي لفظةٌ ممدودةٌ، وتقصر أيضًا. وهو موضعُ سُكْنَى الأنصار ببني عمرو ابن عَوْف وقريتهم [8] .
وفيه دليل أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يأتي ذلك على معنى الزِّيارة للأنصار، ويتفرّج
(1) الفقرة الأولى من هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 297 - 298، والباقي مقتبس من التمهيد: 13/ 266 - 267 بتصرُّف.
(2) أخْرجَهُ ابن أبي شيبة (7523) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (7527) .
(4) في العتبية: 1/ 406 في سماع أشهب من صلاة الاستسقاء.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة (7528) ، وأحمد: 3/ 8، والترمذي (3099) وقال: حَسَنٌ صحيحٌ، والنّسائي في الكبرى (776) ، واين حبّان (1605) .
(6) الكلام التالي ساقه ابن عبد البرّ على أنّه من قول ابن جُرَيْج والأثر أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 11/ 697 (ط. هجر) .
(7) يستحسن نقل قول ابن جبير كما في التمهيد حتّى يتضح الكلام الّذي يأتي لاحقًا، يقول ابن عبد البرّ رحمه الله:"عن سعيد بن جُبَيْر في قوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا} الآية، قال: هم حيٌّ من الأنصار يقال لهم: بنو غنم. قال: والذين بنوا المسجد الّذي أُسِّسَ عَلى التقوى بنو عمرو بن عوف"قلنا: انظر رواية ابن جبير في تفسير الطّبريّ: 11/ 677 (ط. هجر) .
(8) قال نحوه في الاستذكار: 6/ 279، إلاّ أنّ ابن عبد البرّ قال:"أو قربهم"بدل:"قريتهم".