فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 3915

الفائدة الرّابعة [1] :

قوله:"فِيهِنَّ عُقَوبَة"قال علماؤنا [2] : العقوبةُ ما يعاقَبُ به [3] المعتدي، ولا يختصّ ذلك بجنسٍ منها ولا بِقَدْرٍ.

الفائدة الخامسة [4] :

قوله:"وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الذِي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ"كذا رواه يحيى في"الموطّأ" [5] :"أَسْوَأُ السَّرِقَةِ"بكسر الراء، والمعنى: أسوأُ السَّرِقَة سرِقَة من يسرقُ صلاتَه. وقد جاء في القرآن: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [6] والمعنى: ولكن البَرَّ من آمن بالله، بفتح الباء.

نكتةٌ لغويّة [7] :

قال أهل العربيّة: ورُوِيَ:"أَسْوَأُ السَّرَقَةِ"بفتح الراء، يريد: أسوأُ السَّرقَةِ فِعْلًا [8] ، والسَّرَقَةُ جمعُ سارِقٍ، كالفاسق، والفَسَقَةِ، والكافر والكَفَرَة [9]

الفائدة السّادسة:

فإن قيل: ما معنى هذه السَّرقة؟

قلنا: قد قَيَّدنَا فيها عن علمائنا ثلاثة تأويلات:

1 -أحدها: أنّه يسرق من الملائكة صلاته، كأنه شيء أرادتِ الملائكةُ كتابته فأعدمهم إياه.

2 -وقال غيرُ وَاحِدٍ من المتكلَّمين: السَّرقة إنّما هي إعدام شيءٍ، فهذه أحد معاني السَّرقة في هذا الحديث، وهو أَقوَى من الأوَّلِ.

3 -والثّالث: أنّه أُؤْتُمِنَ على الصَّلاة فَخَانَ.

(1) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.

(2) المقصود هو الإمام الباجي.

(3) في المنتقى:"عليه".

(4) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 6/ 281.

(5) الحديث (462) .

(6) البقرة: 177.

(7) كلامه في العرببة مقتبى من الاستذكار: 6/ 281 - 282.

(8) تتمة الكلام كما في الاستذكار:"الّذي يسرق صلاته".

(9) انظر مشكلات موطَّأ مالكٌ: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت