فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 3915

المسألةُ الرّابعة [1] :

أمّا الصلاةُ في مُرَاحِ الغَنَمِ، فإنّها جائزةٌ لسلامتها من العِلَلِ المذكورة، لا خلافَ في ذلك نَعْلَمُه.

والأصل في ذلك: قولُه - صلّى الله عليه وسلم:"جُعِلَت لِي الأرضُ مَسجِدًا وطَهُورًا" [2] .

ويدلُّ على جواز ذلك أيضًا: طهارةُ أَبْوَالِهَا وبَعْرِها، وكذلك ما يُؤكَلُ لَحْمُه. وكذلك قال مالك [3] وابن حنبل [4] .

وقال الشّافعيّ [5] وأبو حنيفة [6] : أَبوَالُها نَجِسَة.

والدّليلُ على ذلك: ما تقدَّمَ في"كتاب الطّهارة"فَلْيُنْظَر هناك.

المسألة الخامسةُ: في ذِكْرِ المواضع الّتي لا تجوز فيها الصَّلاة

رُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه نَهَى عن الصّلاةِ في المقبرة والحَمَّامِ [7] ، وعلى قارعة الطّريق [8] ، وعلى ظَهْرِ الكعبة [9] ، وفي الجُحْرِ [10] .

أمّا المقبرةُ، فإنّها تنقسمُ قسمين: مقبرةُ المشركينَ، ومقبرةُ المسلمين.

فأمّا مقبرة المشركين، فلا تجوز الصّلاة فيها بحالٍ، فإنّهم يعذَّبُونَ والسّخط نازلٌ عليهم، ولا تجوز الصَّلاة فيها، ولا يجوز المقام فيها.

وأمّا مقبرة المسلمين، فعلى ضربين: قديمة، وحديثة.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 1/ 303.

(2) أخرجه مُطَوَّلًا البخاريّ (335) ، ومسلم (521) من حديث جابر بن عبد الله.

(3) في المدوّنة: 1/ 20 في ما جاء في الصّلاة والوضوء والوطء على أرواث الدّوابّ.

(4) انظر المغني لابن قدامة: 2/ 492.

(5) في الأم: 2/ 99.

(6) انظر المسوط: 1/ 207.

(7) رواه أحمد: 3/ 83، والدّارمي (1397) ، وأبو داود (492) ، وابن ماجه (745) ، والترمذي (317) ، وابن خزيمة (792) ، وابن حبّان (1699) من حديث أبي سعيد الخدري.

(8) رواه ابن ماجه (330) ، والطبراني في الكبير (1320) من حديث ابن شهاب عن سالم عن أبيه. يقول البوصيري في مصباح الزجاجة في زواند ابن ماجه: 1/ 94"هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة وشيخه، ولكن للمتن شواهد صحيحة".

(9) أخرجه البيهقي: 2/ 329 من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ:"وظهر البيت".

(10) هو الحفرة تاوي إليها الهوام وصغار الحيوان، ويمكن تكون الكلمة تصحفت من"الحش"وهو المتوضّأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت