فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 3915

فقيل: كان ذلك في الفريضة [1] .

وقيل: كان ذلك في النّافلة، وقد رُوِيَ عن مالك [2] ؛ أنّه قال: كان ذلك في النّافلة.

المسألة الثّانية [3] :

تكلّم النّاسُ في هذا [4] الحديث، هل هو معمول به أم [5] لا؟

قال الإمام: فقرأنا من"موطَّأ عبد الله بنيوسف التّنيسي"أنّه قال: سألتُ مالكًا - رحمه الله - عن هذا الحديث، فقال: هو منسوخٌ، ؤالمنسوخُ لا يجوز به العمل.

وقال غيره: إنّما احتملها لأنّه لم يجد كافلًا في الوقتِ.

وقيل: إنّما احتملها لأنّها علقت به، فلو تركها لأضرَّ ذلك بها.

وَسُئِلَ أحمد بن حنبل [6] عن الرَّجُلِ يأخذُ وَلَدَهُ وهو في الصَّلاة أَوَ هُوَ يصلِّي؟ قال: نعم، واحتجَّ بحديث أبي قتادة في قِصَّة أُمَامَة.

نكتةٌ قاطعة [7] :

قال الإمام: والصّحيحُ عندي من هذه الأقوال، ما أشار إليه مالكٌ من أنّه متروك به العمل؛ لأنهّا إنْ علقتْ به فيمكن أنّ يشغلها بشيءٍ آخر سواه، لضَعْفِ عقل الصّبيِّ؛ إذْ لا [8] يثبت له إلَّا ما يراه، فهذا غاب عنه نَسِيَهُ، وإن احتاجَ الصّغيرُ إلى الضَّبط فليُدْفَعْه إلى غيره، ولو كانت أمّها زينب مشتغلة فَغَيرُها كان فارغًا، فليس يثبتُ إلَّا أنّ الصَّلاة كانت في صدر الإسلام تحتملُ العملَ والكلامَ، ثُمَّ نسخَ اللهُ ذلك، فلا يجوز فيها عمل ولا كلامٌ، إلَّا أنّ يعودَ إلى مصلحتها، على اختلافٍ بين العلماء قد تقدَّمَ بيانُه قبل هذا.

(1) وهو الّذي نصره المازَرِي في المُعْلِم: 1/ 277، والقاضي عياض في إكمال المعلم: 2/ 474.

(2) رواه عنه أشهب، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في الاستذكار: 6/ 314، والباجي في المنتقى: 1/ 304.

(3) انظرها في القبس: 1/ 362.

(4) جى:"حدّ".

(5) جى:"أو".

(6) سأله أبو بكر الأثرم، كما في الاستذكار: 6/ 315، والفقرة مقتبسة من شرح ابن بطّال: 2/ 144.

(7) انظرها في القبس: 1/ 362 - 363.

(8) في النسختين:"ولا"والمثبت من القبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت