فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 3915

الفوائد المنثورة في هذا الحديث:

وهي ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى:

فيه [1] من الفقه: جوازُ العملِ الخفيفِ في الصَّلاة، والعلماءُ يُجمعونَ [2] على جوازه، وأنّ العملَ الكثيرَ لا يجوزُ، وأنّ ذلك مُفْسِدٌ للصّلاةِ.

الفائدة الثّانية:

فيه من الفقه: طهارةُ ثيابِ الصِّبيان [3] .

فإن قيل: وكيفَ تجوزُ الصلاةُ بثياب الصِّبيان وثيابهم غير طاهرة؟

الجواب - قلنا: أمّا ثيابُهُم في حالِ الصِّغَر، فمحمولةٌ على الطّهارةِ عند جماعةٍ من أهل العِلْمِ، بخلاف إذا كانوا كبارًا.

جوابٌ آخر- قيل: يحتملُ أنّ يُخبِرَه بطهارتها جبريل -عليه السّلام-، كما جاء في حديث الصَّلاة بالنَّعْلِ، واللهُ أعلمُ.

الفائدة الثّالثة:

قد استدلّ بعضُ العلماءِ [4] على أنّ حملَ الطِّفل في الصَّلاةِ كان ذلك خُصوصًا بالنّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ لأنّه لا يُؤمَن من الطِّفلِ البَولُ على حامِلِهِ.

حديث مالكٌ [5] ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، حمت أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"يتعاقَبُونَ فيكُم ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ"الحديث.

الإسناد:

الحديث صحيحٌ متّفق عليه [6] .

(1) من هنا إلى قوله:"على جوازه"مقتبس من شرح البخاريّ لابن بطّال: 2/ 145.

(2) في شرح ابن بطّال:"مجمعون".

(3) قاله البوني في تفسير الموطّأ 33/ ب.

(4) يقصد الإمام ابن عبد البرّ في الاستذكار: 6/ 315 - 316.

(5) في الموطّأ (472) رواية بحيى.

(6) أخرجه البخاريّ (555) ، ومسلم (632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت